عندما تجتمع دول الاتحاد الأوروبي يوم الخميس 22 يناير/ كانون الثاني، لمناقشة كيفية الرد على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعرفات جمركية جديدة في قضية غرينلاند، فإن إحدى الأدوات المتاحة لهم هي "أداة مكافحة الإكراه" ACI التي لم يتم اختبارها حتى الآن.
تعهد ترامب يوم السبت 17 يناير/ كانون الثاني، بتنفيذ موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الواردات من الحلفاء الأوروبيين حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما أدى إلى تصعيد النزاع حول مستقبل جزيرة القطب الشمالي الدنماركية الشاسعة.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يرد على ترامب بالمثل.. ويستعد لفرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو بسبب أزمة غرينلاند
ينظر الكثيرون إلى الأداة المذكورة على أنها "خيار نووي" يُقصد به في الأساس أن يكون رادعاً.
يقول المحلل السياسي يوراي ماجسين، إن هذه الأداة سمحت للتكتل بالرد على القيود التجارية المفروضة من الخارج بالتعرفات الجمركية، أو القيود المفروضة على الاستثمارات، أو منع الشركات التي تتخذ من الدولة المستهدفة مقراً لها من العمل في الاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته رويترز.
ويضيف أنه إذا تم تطبيق هذا الإجراء ضد الولايات المتحدة، فقد تكون شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة من بين المستهدفين بسبب التأثير المالي وقرب العديد من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا من إدارة ترامب.
كذلك يشدد على أن الاتحاد الأوروبي قاوم حتى الآن استخدام إجراءات أقوى للرد على الرسوم الجمركية الأميركية بسبب مخاوف من ارتفاع التضخم وإضعاف نموه الاقتصادي.
لكن بما أن الوضع يؤثر بشكل مباشر على سيادة الدنمارك العضو في الاتحاد الأوروبي، والتي تعتبر غرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي، فإن ذلك "يستدعي أيضاً اتخاذ تدابير أكثر جدية"، كما يقول ماجسين.
اقرأ أيضاً: كيف يمكن أن تؤثر تعرفات ترامب الجمركية بشأن غرينلاند على دول الاتحاد الأوروبي؟
يمنح القانون الأوروبي المفوضية الأوروبية مدة تصل إلى أربعة أشهر لدراسة حالات الإكراه المحتملة. وإذا ما خلصت إلى أن إجراءات دولة أجنبية تشكل إكراهاً، فإنها تعرض الأمر على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي لديها من ثمانية إلى عشرة أسابيع أخرى لتأكيد هذا الاستنتاج.
يتطلب التأكيد أغلبية مؤهلة من أعضاء الاتحاد الأوروبي - وهو عائق أكبر من ذلك المطلوب لتطبيق التعريفات الانتقامية.
وعادةً ما تتفاوض المفوضية مع الدولة الأجنبية في محاولة لوقف الإكراه.
وإذا فشلت هذه المحاولات، فيمكنها تطبيق تدابير مكافحة الإكراه، رهناً بتصويت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تدخل هذه التدابير حيز التنفيذ في غضون ثلاثة أشهر. وقد تستغرق العملية برمتها من بضعة أشهر إلى سنة لإتمامها.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي